كلودين عون تلقي كلمة لبنان خلال طاولة مستديرة على المستوى الوزاري على هامش الدورة 68 للجنة وضع المرأة في الأمم المتحدة حول: “الممارسات الفضلى لتعزيز المؤسسات وزيادة التمويل لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات “:
“إن الصعوبات ومهما كانت قاسية، لن تثنينا عن استكمال نضالنا لتحقيق المساواة الكاملة في الحقوق وفي تكافؤ الفرص، كما لتحقيق الشراكة في الأدوار بين النساء والرجال.”

 

على هامش الدورة 68 للجنة وضع المرأة في الأمم المتحدة، ألقت السيدة كلودين عون رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية كلمة لبنان خلال طاولة مستديرة على المستوى الوزاري حول “الممارسات الفضلى لتعزيز المؤسسات وزيادة التمويل لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات.”
وجاء في الكلمة التي ألقتها السيدة عون :”يشهد عدد كبير من دول العالم ومنهم لبنان، حروبا وصراعات وتحديات استثنائية ومنها غير مسبوقة. في الوقت عينه، يعاني لبنان من أزمات إقتصادية ومالية وسياسية، جعلت الغالبية العظمى من سكانه تعيش في حالة الفقر، بالإضافة إلى عبء نزوح سوري منذ 13 عاما، يشمل أعدادا توازي نحو ثلث عدد المواطنين. في هذه الظروف، جفت الموارد التي ترصدها الدولة للتنمية الاجتماعية، ومنها ما تخصصه لدعم النساء وتمكينهن. في هذا الوضع، وجدت الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية نفسها أمام تحد تمثل بضرورة المضي بالقيام بمهامها على الرغم من شبه انعدام الموارد الحكومية.”

وأضافت: “بادرت الهيئة إلى السعي لدى أصحاب القرار بغية اعتماد سياسات عامة مؤاتية لتعزيز أوضاع المرأة، وبعد أن تم إقرار قانون يجرم التحرش الجنسي، وإقرار تعديل “قانون حماية النساء وسائر أفراد الأسرة من العنف الأسري”، وصدور قانون يعترف بحقوق متساوية للمرأة وللرجل في الضمان الاجتماعي، نعمل على سياسات تطبيقية لهذه القوانين. كذلك عملت الهيئة على دمج قضايا المرأة في البرامج والمشاريع التي تنفذها الوزارات، وتعاونت بنوع خاص مع وزارة التربية في نشر المعرفة بسبل مواجهة تلامذة المدارس لحالات التعرض للعنف. كذلك دعمت الهيئة إنشاء قسم النوع الاجتماعي في الجيش اللبناني وفي وزارتي التربية والزراعة. وقد أثمر التعاون الذي تقيمه الهيئة مع جميع شركائها مؤخرا، في رسم استراتيجية وطنية للمرأة لغاية العام 2030، وفي وضع خطة عمل أولى لتطبيقها، ونحن اليوم نعول على تحقيق أهدافها للإرتقاء بالنساء في لبنان إلى مستويات عالية في الريادة وفي القيادة.”
وتابعت: “اتخذنا من الأزمات التي شهدها لبنان، والتي شكلت عائقا أمام استمرار عمل المؤسسات بشكل طبيعي، فرصة للإستثمار في القدرات البشرية في الهيئة الوطنية لشؤون المرأة، كما في شبكة نقاط الإرتكاز الجندري في المؤسسات العامة. فوسعنا نطاق التدريبات لهذه الشبكة، لتشمل التحليل القائم على النوع الاجتماعي في السياسات، وبناء القدرات لتعميم المساواة بين الجنسين، والميزانيات المراعية لحاجات النساء، إضافة إلى تعزيز قدرات الشبكة في مجال جمع المعلومات وتحليلها.”
وختمت: “إن الصعوبات ومهما كانت قاسية، لن تثنينا عن استكمال نضالنا لتحقيق المساواة الكاملة في الحقوق وفي تكافؤ الفرص، كما لتحقيق الشراكة في الأدوار بين النساء والرجال.”